مجمع البحوث الاسلامية
844
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
حجّتهم - يحاجّون وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ . . . . الشّورى : 16 ابن عبّاس : يخاصمون في دين اللّه ، يعني اليهود والنّصارى . حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ : خصومتهم باطلة . ( 407 ) نحوه الطّبريّ ( 25 : 18 ) ، والبغويّ ( 4 : 141 ) . إنّها نزلت في طائفة من بني إسرائيل همّت بردّ النّاس عن الإسلام وإضلالهم ، ومجادلتهم بأن قالوا : كتابنا قبل كتابكم ، ونبيّنا قبل نبيّكم ، فديننا أفضل ؛ فنزلت الآية في ذلك . مثله مجاهد . ( ابن عطيّة 5 : 31 ) ونحوه قتادة ( الطّبريّ 25 : 19 ) ، والزّمخشريّ ( 3 : 464 ) . الطّوسيّ : يجادلون في اللّه بنصرة مذهبهم . [ إلى أن قال : ] حُجَّتُهُمْ وهي شبهة ، وإنّما سمّاها حجّة على اعتقادهم ، فلشبهها بالحجّة أجرى عليها اسمها ، من غير إطلاق الصّفة بها . ( 9 : 153 ) نحوه الطّبرسيّ . ( 5 : 26 ) الواحديّ : يخاصمون في دين اللّه نبيّه . [ إلى أن قال : ] وإنّما قصدوا بما قالوا ، دفع ما أتى به محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 4 : 47 ) ابن عطيّة : معناه في توحيد اللّه ، أي يحاجّون فيه بالإبطال والإلحاد وما أشبه . ( 5 : 31 ) الفخر الرّازيّ : يخاصمون في دينه . . . حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ أي باطلة ، وتلك المخاصمة هي أنّ اليهود قالوا : ألستم تقولون : إنّ الأخذ بالمتّفق أولى من الأخذ بالمختلف ؟ فنبوّة موسى وحقّيّة التّوراة معلومة بالاتّفاق . ونبوّة محمّد ليست متّفقا عليها . فإذا بنيتم كلامكم في هذه الآية على أنّ الأخذ بالمتّفق أولى ، وجب أن يكون الأخذ باليهوديّة أولى ، فبيّن تعالى أنّ هذه الحجّة داحضة . [ ثمّ ذكر وجه بطلان حجّتهم ، فلاحظ ] ( 27 : 159 ) نحوه النّيسابوريّ . ( 25 : 24 ) البروسويّ : وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ أي يخاصمون في دينه ، وهو مبتدأ . [ إلى أن قال : ] حُجَّتُهُمْ مبتدأ ثان ، داحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ خبر الثّاني . والجملة خبر الأوّل ، أي زائلة باطلة ، بل لا حجّة لهم أصلا . إنّما عبّر عن أباطيلهم بالحجّة مجاراة معهم على زعمهم الباطل . ( 8 : 301 ) نحوه الآلوسيّ . ( 25 : 25 ) الطّباطبائيّ : والمعنى على ما قيل : وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ أي يحتّجون على نفي ربوبيّته أو على إبطال دينه ، من بعد ما استجاب النّاس له ودخلوا في دينه ، لظهور الحجّة ووضوح المحجّة ، حجّتهم باطلة زائلة عند ربّهم ، وعليهم غضب منه تعالى ، ولهم عذاب شديد . ( 18 : 35 ) 2 - وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ ما كانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا ائْتُوا بِآبائِنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ . الجاثية : 25 ابن عبّاس : عذرهم وجوابهم لمحمّد عليه الصّلاة